فهرس الكتاب

الصفحة 15374 من 22028

أي ما قولكم؟ كيف تواجهون الله عزَّ وجل يوم القيامة؟ كيف تقفون بين يديه وقد عبدتم أحجارًا من خَلْقِهِ، كيف تقف بين يدي الله عزَّ وجل يوم القيامة وقد اتخذت آلهةً من دونه، ألا تخجل، ألا تستحي، فالصنمُ شيءٌ لا يقدم ولا يؤخِّر.

{فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}

فقوم سيدنا إبراهيم ـ فيما تروي الكتب ـ لهم عيد، ويرجح أنه عيد النيروز، وهم من عادتهم أنهم يخرجون في هذا العيد إلى البساتين والحقول، فدعوه إلى أن يخرج معهم ليرى مباهج احتفالات دينهم، فجاء الجواب:

{فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ}

فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِِ

نظر إلى السماء وما فيها من آيات، وتعجب، كيف أن هؤلاء يعبدون أصنامًا، وقد نسوا رب العالمين، نسوا الذي خلقهم من ماءٍ مهين، نسوا الذي أمدَّهم بالأولاد والبنين، نسوا الذي يسير الكواكب والمجرات، نسوا الذي ينبت النبات، نسوا الذي ينزل الأمطار، نسوا الذي يهبهم كل شيء، فقال:

{فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ}

نظر نظرةً أي في حيرة شديدة، هو أين هو؟ هو في وادي العبودية لله عزَّ وجل خالق الكون، وهم في وادي الوثنية والشرك والانحراف، هو في أعلى درجات السمو، وهم في أدنى دركات الانحطاط.

{فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (87) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ}

أي أنا ليس بي قوةٌ أن أذهب معكم إلى أعيادكم، كما جاء في بعض التفاسير، وبعضهم قال: ما دمت سأموت فأنا سقيم، عن كلٍ اعتذر على أن يذهب معهم.

{فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ}

انطلقوا إلى الحقول والبساتين وتركوه ..

{فَرَاغَ}

معنى راغ أي ذهب خفيةً.

سيدنا إبراهيم ..

{فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) }

(الذاريات)

من آداب الضيافة في القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت