[ورد في الأثر]
والقلب كما قال العلماء: منظر الرب، منظر الخلق بيتك، مدخل بيتك، جدران بيتك، سقف البيت، يا ترى هل فيه ثريَّات؟ أمطلي طلاء جيدًا؟ هل الأثاث فخم، وهل الأثاث مريح؟ منظر الخلق ثيابك، هندامك، أناقتك، نظافتك، منظر الخلق مركبتك، منظر الخلق مكتبك، دُكانك، مكان عملك، هذا كله منظر الخلق، لكن المعوَّل عليه منظر الرب، طهرت منظر الخلق سنين، أفلا طهرت منظري ساعة؟
فكلمة القلب السليم هذه نهاية النهاية، هذه محطُّ الآمال، هذه منتهى كل أمل، أن تمتلك قلبًا سليمًا، وصفٌ جامعٌ مانع، مختصرٌ مفيد، أي سليم، سلم من كل عيب؛ هناك عيب فكري، عيب اعتقادي، عيب سلوكي، عيب نفسي، إلا؛ إذ جاء ربه بقلبٍ سليم.
والمؤمن ليس سلبيًا؛ لا يهرب من مجتمعه، لا ينزوي، لا يبتعد، بل يتحرك، ويدعو إلى الله عزَّ وجل ..
{إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ}
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ (85) أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
أتعبدون شيئًا اشتريتموه أنتم، أنتم اختلقتموه، أنتم منحتموه هذه القدسية، هو ليس شيئًا، من الذي ينبغي أن يُعْبَد؟ من بيده كل شيء، من الذي ينبغي أن يعبد؟ من يسمعك إذا دعوته، من يستجيب لك إذا سألته، من يراك إذا تحرَّكت، من يعلم خواطرك إذا خطرتْ لك، من يراك في تقلبك ..
{فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) }
(سورة الشعراء)
اعبد الذي يراك حينما تقوم، وتقلبك في الساجدين: