فهرس الكتاب

الصفحة 15366 من 22028

فإذا وقفت للصلاة، وكانت عقيدتك صحيحة، وكان عملك طيبًا، وكانت نواياك طيبة؛ ليس في قلبك غلٌ، ولا حقدٌ، ولا حسدٌ، ولا ضغينةٌ، ولا إيذاءٌ، ولا تفريقٌ بين متحابَّين.

{إِذْ جَاءَ رَبَّهُ}

2 ـ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ

هل تعلمون أيها الإخوة؛ ما أثمن شيءٍ تملكه في الدنيا؟ كل شيءٍ تملكه في الدنيا سوف تتركه إلا شيئًا واحدًا، هو قلبك، اسمعوا الآية الكريمة:

{يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ (88) }

(سورة الشعراء)

لو تركت كذا مليون، أربعة آلاف مليون ـ هناك شاب ببلد عربي عمره حوالي أربعٍ وثلاثين سنة، يملك أربعة آلاف مليون دولار ـ سوف يتركها كلها، مهما كانت أموالك طائلة فلابدَّ من تركها، مهما كان البيت فخمًا فلابدَّ من تركه، مهما تكن الزوجة رائعة فلابد من مفارقتها، مهما يكن شأنك عظيمًا فلابد من النزول عن هذا الشأن عند الموت، تأتي الله عزَّ وجل، فبماذا تأتيه؟ قال:

{يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ (88) إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) }

(سورة الشعراء)

3 ـ ما هو القلب السليم؟

{بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} ، أجمل ما في تفسير هذه الكلمة عند بعض المفسرين: أن القلب السليم أي جاء ربه بعقيدةٍ صحيحة، لا فيه شبهات، ولا بدع، ولا خرافات، ولا أوهام، اعتنق الحق، صدَّق بالحق، وجاء ربه بقلبٍ سليم، أي كان مستقيمًا على أمر الله عزَّ وجل، وجاء ربه بقلبٍ سليم كان عمله طيِّبًا، فشعر قلبه بالراحة لعمله.

{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) }

(سورة الفجر)

{إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}

لا غش فيه، ولا حسد، ولا حقد، ولا شيء من هذا القبيل، إذًا: أثمن شيءٍ تملكه هو القلب الثمين، لأنه زادك لرب العالمين، ولا تنسوا هذه الآية:

{يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ (88) إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) }

(سورة الشعراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت