بالمعروف أي حسب دخله، فكل إنسان له دخل، وله مستوى في الإنفاق، فكسوة هذا الطفل وطعامه وشرابه بمستوى دخل أبيه، والقاضي يقرر كم دخل الأب، ويفرض لولده الرضيع رزقًا يتناسب مع دخله ..
{لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا}
ولدت، وجاءها خاطب، وعدتها أن تضع حملها، فإذا جاءها خاطب، لا ينبغي للأب أن يلزم الأم المطلقة بإرضاع ابنه، إنه إن فعل هذا ألغى زواجها، وجعلها بائرة، إذًا:
{لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ}
فالأم موجودة، وهي أمه، والأب طلق، ويجب أن ترضع الأم ابنها، فهل لاحظتم أيّة إشارة إلى حليب القوارير هنا؟! فهل الله عز وجل غفل ـ والعياذ بالله ـ عن طريقة أخرى للإرضاع، هي حليب بالقوارير؟ لا نحتاج لمرضع، ولا نحتاج لأم، القضية الآن محلولة، نغذي هذا الطفل من حليب القوارير، ولكن هنا لا نجد ذلك، إما أن ترضع الأم، وإما أن تأتي بمرضع، ولذلك فهذا الذي سأقوله لكم: لا شيء يعدل حليب الأم، أجهزة المولود لا يمكن أن تهضم إلا حليب الأم، فإن سقيته حليب البقر، أو حليب الغنم، أو حليب الماعز، فما الذي يحصل؟ أربعة أخماس الأحماض الأمينية تبقى في الدم، وهذه تصيب المولود حينما يكبر بآفاتٍ قلبيةٍ ووعائية، بل إن هناك تجربةً أو دراسة رصينة عميقة حول علاقة الذكاء بالإرضاع الطبيعي، جاءت النتيجة أنّ ذكاء أولاد سكان (جزر الباسيفيك) في الدرجة الأولى، بسبب أن أهل هذه الجزيرة لا يعرفون الإرضاع الصناعي إطلاقًا.
الآية التالية من آيات الإعجاز القرآني: