إذًا: هناك كرب عظيم، فالإنسان لا ينجو من الكرب العظيم إلا إذا كان مع الله ..
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }
(سورة الأنبياء: من الآية 88)
اسمعوا الآية:
{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }
(سورة الأنبياء)
قال تعالى:
{وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنْ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ}
من هم أهله؟ الذين آمنوا به، كلمة أهل في هذه الآية تعني المؤمنين ..
{وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ}
وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ
لأن كل من ركب في السفينة التي صنعها سيدنا نوح نجا، ومن لم يركبها هلك، قال:
{يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنْ الْمَاءِ قَالَ لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنْ الْمُغْرَقِينَ (43) }
(سورة هود)
قيل: جاءت امرأةٌ لسيدنا نوح ـ هكذا تروي القصص ـ وقالت له: يا نوح، متى الطوفان؟ قال:"لم يأتِ بعد"، قالت: إذا جاء الطوفان فلا تنسني ـ هذه القصَّة قد تكون رمزيَّة ـ سيدنا نوح وهو في السفينة، والطوفان في أوجّه تذكَّر المرأة، فلمَّا انتهى الطوفان جاءته، وقالت له: يا نوح، متى الطوفان؟، أي أنها نجت من الطوفان رغم أنه أغرق كل شيء، وأن الله عزَّ وجل لا ينسى أهل الإيمان، وينجي كل مؤمن، قال تعالى:
{وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ}
السمعة الحسنة والذكر الجميل بعد الموت: