{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}
أي اقترب أجلهن قبل أن تنتهي العدة بأيام، إما أن تمسك، وإما أن تسرِّح، أمسك بمعروف، أو سرِّح بإحسان.
بعد طلاق الخلع إذا أراد الزوج إرجاع زوجته فعلى الأهل ألا يمانعوا:
أما الآية الثانية:
{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}
أي انتهى الأجل، هناك اقتراب الأجل، وهنا انتهاء الأجل، هكذا قال المفسرون، قال:
{فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ}
إذا طلقت امرأة خُلْعًا، أي طلقتها تطليقة واحدة، ردت لك الحديقة أو ما أعطيتها إياه، ثم ندمت أشد الندم على فعلتك، وأردت أن تستعيدها، فأهلها أحيانًا لا يوافقون، بل يصرون، ويتعنَّتون، ويحاربون ابنتهم إذا قِبلَتْ أن تعود إليه إذا كان الطلاق خلعًا، فهي تطليقة واحدة، تبين منه بتطليقة واحدة، لو أنه ندم وهي ندمت، قال:
{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ}
هناك آباء لا يرضون ..
{ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
أرأيتم أيها الأخوة إلى دقَّة الشرع، فما من إنسان متزوج أو مُقدم على الزوج إلا وبحاجة لهذه الأحكام، صار الخلع، ثم هناك ندم، وتعنّت الأهل، وبما أنها ندمت، وراجع الزوجُ نفسَه ورغب في زوجته، فيا أيها الأب، ويا أيها العم، ويا أيها الأخ لا تكن حجر عثرة في عودة هذا الزواج إلى ما كان عليه، طبعًا:
{فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ}
لا تمنعوهن ..