وأنت في الجنة، وأنت تتقلَّبُ في نعيمها، وأنت مع الحور العين، وأنت في جنةٍ عرضها السماوات والأرض، وأنت مع إخوانك المؤمنين على سررٍ متقابلين، وأنت في هذا النعيم المقيم، وأنت في جنَّة رب العالمين ..
{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) }
(سورة الحاقة)
هذا الملك العظيم.
{وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21) }
(سورة الإنسان)
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
هذا هو الفوز، هذا هو الربح، هذه هي السعادة، هذا هو النجاح، هذا هو الفلاح، هذا هو التفوَّق، هنيئًا لهذا، فالناس اتفقوا على أن يهنئوا بعضهم بعضًا في الدنيا، يُهنأ الإنسان ببيت، بزوجة، بشهادة، بمنصب، بمركبة، بشركة، بتجارة، لكن الله عزَّ وجل قال: إن هذا .. وليس ذاك ..
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
هناك من يقول لك: عندي أنجح شركة، أنا معي وكالة حصرية، أنا أربح آلافًا مؤلَّفة كل يوم، كل إنسان فَرِح بما هو فيه؛ هذا فرح بشكله، هذا فرح بماله، هذا بمنصبه، هذا بذكائه، هذا باختصاصه، هذا بِحِيَلَهُ، هذا بتجارته، هذا بزراعته، هذا بمزرعته، هذا بمتجره، هذا بمعمله، هذا بمنصبه، هذا بأولاده، الله عزَّ وجل يقول:
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
أنت فرحٌ بزوجة جميلة جدًا، أو بمال، والله تعالى يقول عن نعم أهل الجنة:
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
أنت فرِح بهذا المعمل، لديه حماية جمركية ..
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم}
أنت فرح بهذا المحضر الذي ربحت فيه ثلاثمائة بالمائة ..
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم}
أنت فرِح بهذه الشهادة العليا، لا يوجد غيرك بالكمبيوتر ..