فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 22028

{لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا}

[سورة الطلاق: 1]

عطَّل هذه الآية، هذا الذي يطلق طلاقًا ارتجاليًا، أيْ تطليقاتٍ ثلاثًا في مجلس واحد، وفي قضيةٍ واحدة، فقد عطَّل ثلاث آيات، وهذا هو الطلاق البدعي، مثلًا:

* أن تطلقها في طهر مسستها فيه، فهذا طلاق بدعي.

* أو أن تطلقها في حيضة، فهو طلاق بدعي.

* أو أن تطلقها وأنت في أشد حالات الغضب، فهذا الطلاق له شروط كثيرة، قد لا يقع عند الذي يغضب غضبًا شديدًا، فلا يعرف السماء من الأرض، ولا الطول من العرض.

* أو إذا طلقها لقضيةٍ لا علاقة لها بها، مثلًا اختلف مع شريكه في العمل، فحلف يمين طلاق، والشريك حنث باليمين، طلُقت زوجته.

إذًا، الطلاق البدعي ألا تكون الزوجةُ طرفًا في الموضوع، و أن تطلق تطليقات ثلاثًا في جلسة واحدة، وأن تطلق في طهر مسّها فيه، أو في حيضة.

يجب أن تراجع الزوجة لا إضرارًا بها بل رحمةً بها:

إلى درس اليوم، يقول الله عز وجل:

{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}

طلَّق المرأة، فمضت أول حيضة، وثاني حيضةٍ، وثالث حيضةٍ، وكادت المرأة أن تطهر من حيضها، أي اقترب الأجل ..

{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}

تسعون يومًا إلا ثلاثة أيام ..

{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}

يجب أن تراجعها لا إضرارًا بها بل رحمةً بها، أمسكها بمعروف، أي ادخُل إلى البيت هاشًّا وباشًّا، وأطعمها مما تأكل، وألبسها مما تلبس، ولا توبِّخ، ولا تضرب، ولا تسفِّه، وعاشرها كزوجة، وأعطها حقها، وهذا هو الحكم الشرعي ..

{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت