فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 22028

زواجٌ طبيعي مع الدخول على التأبيد، فإن كانت العلَّة من الزوجة، في الأعم الأغلب فسيطلِّقها الثاني، فإن طلَّقها الثاني اقتنعت الزوجة أنها هي السبب، ويمكن أن ترجع إلى الأول، وتغيِّر سياستها معه، وإن كان الزوج هو السبب، فالثاني لا يتخلى عنها، وقد فقدها الزوج نهائيًا، أما هذا الذي يتزوج المرأة ليلةً واحدة ليحللها إلى زوجها!! فَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ ) )

[أبو داود عن علي رضي الله عنه]

سمي هذا في الفقه (التيس المستعار) ، وحينما أراد الله عز وجل أن يقول:

{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}

أراد بهذا أن يردع الأزواج عن أن يجعلوا الطلاق ديدنهم، طلق وأرجع، طلق وأرجع، مرتين، ليس هناك أكثر، فهذه امرأة لها كرامتها ..

{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}

فإذا طلقها الزوج الذي تزوجها زواجًا طبيعيًا، ودخل بها، وعلى نية التأبيد، فإن طلقها لعلةٍ فيها ظهرت له، قال:

{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}

هذا ملخص الدرس الماضي.

الطلاق البدعي:

صدقوني أيها الأخوة، لو طبَّق المسلمون أحكام الطلاق كما أراد الله عز وجل، لا يثبت طلاقٌ في المئة ألف طلاق، ولكن مشكلة المسلم أنه يطلق تطليقات ثلاثًا في وقت واحد، فعطَّل بذلك القرآن، ماذا قال الله عز وجل؟ قال الله عز وجل:

{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ}

جعله مرة واحدة، قال:

{وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ}

فإنْ لم يعزم الطلاق، كان ارتجاليًّا، هذه اثنتين، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت