هذا ليس بشاعر، هذا نبيٌ مرسَل، ألم يقل سيدنا عمر لسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام، عندما رآه واضعًا رأسه على حصير، وقد اضطجع على حصير أثَّر في خدِّه الشريف: > قال: (( يا عمر، إنَّما هي نبوَّةٌ وليست ملكًا ) ).
[ورد في الأثر]
هذه نبوَّة، النبوَّة قدوة، النبوة سلوك، النبوة قيَم، النبوَّة أخلاق، النبوَّة تقشُّف، هذه النبوَّة، فهو ليس شاعرًا وليس مجنونًا، بل، (بل) حرف إضراب ..
{بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ}
1 ـ رسالة الإسلام تصديق للرسل السابقين:
أي أن رسالته تؤيِّد الرسالات السابقة، لأن الوحي الذي أُنزِل على النبي محمد، والوحي الذي أُنزِلَ على الأنبياء من قبل، كل هذا الوحي يصدر من مشكاةٍ واحدة، من أصلٍ واحد ..
{وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ}
فالقرآن الكريم يؤكِّد ما جاء به المرسلون السابقون.
{إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
الدنيا دار عملٍ، والآخرة دار جزاء:
نحن الآن في دار عمل، ولا جزاء، الأوراق مختلطة، كل الناس يأكل، ويشرب، ويتحرَّك، ويسكن، ويتزوَّج، ويفعل ما يشاء، الأوراق مختلطة، لكن يوم القيامة كل عملٍ يلقى صاحبه جزاءه.
{إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38) وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
أي أن حجمك عند الله بحجم عملك الصالح، نجاتك على حسب استقامتك، قال:
{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ}
1 ـ بين المخلِص والمخلَص: