فهرس الكتاب

الصفحة 15308 من 22028

إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ

هذا هو الكبر أساسًا ..

(( الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ ) ).

[صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود]

البطر هو الردّ، لسان حاله يقول لك: أنا لا أقبل بهذه الفكرة.

مثلًا: لو أن الناس تعارفوا على أن هذه الحرفة تدرُّ أرباحًا طائلة، لكن فيها مخالفة للدين، هو يرى أن المال أغلى من كل شيء، يرى أن كسب المال الوفير أهمُّ من كل شيء، يرى أن هذه الأرباح طائلة ومن أجلها يُضَحِّي بكل شيء، هذا هو الشرك، ولو رأى أن الله عزَّ وجل هو الرزَّاق ذو القوَّة المتين، وأن هذا المال الوفير الذي يأتي سريعًا والله قادرٌ على أن يتلفَهُ، وأن يذهب به، إذًا يقف

الحقيقة:

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) }

(سورة العنكبوت)

إذا كان إيمانُ الإنسان ضعيفًا، هذا الإيمان الضعيف لابدَّ من أن يظهر، ولابدَّ من أن يوضَع في ظروف، ويظهر ضعف إيمانه، لابدَّ من أن يوضع في صراعات، ويظهر ضعف إيمانه، أي أن كل شيء كامن في النفس لابدَّ من أن يظهر إلى حيِّز السلوك ..

{وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ}

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ

النبي ليس بشاعرٍ:

الشاعر شيء، والنبي شيءٌ آخر، الشاعر إنسان عنده قدرة بيانيَّة، قدرة لغويَّة، فكما يقولون: الشعر فنٌ جميل قِوامه الألفاظ، فهذا الشاعر فنَّان، لكنّ مادة فنِّه الألفاظ، الرسَّام مادة فنِّه الألوان، أجل إنَّ الشاعر مادة فنِّه الألفاظ، وهو إنسان يقدِّم لك صورًا مضحكة أحيانًا، ووصفًا دقيقًا، ومشاهد مؤثِّرة، غزلًا رقيقًا، هِجاء لاذعًا مثلًا، مديحًا كاذبًا، فهذا الشعر لا يرقى إلى مستوى النبوّة ..

{وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت