فيا أيها الإخوة، يجب أن تعقد اعتقادًا جازمًا أن الذي يعصي الله لابدَّ من أن يكون كافرًا أو جاهلًا، الله عزَّ وجل يحذِّرك من نار جهنَّم، فإذا حذَّرك الطبيب تستجيب له، أكلةٌ تحبُها حبًَّا جمًَّا، تأكلها كل أسبوعٍ مرَّتين أو ثلاثة، قال لك الطبيب: هذه الأكلة تسبِّب لك مرضًا خطيرًا، إنَّك تصدِّق الطبيب، وتكفُّ عن تناول هذه الأكلة، فإذا صدَّقت الطبيب، ولم تصدِّق الله عزَّ وجل ـ أيكون الطبيب أصدق عندكِ من الله؟ إذًا ما أكفركِ، أم يكون المرض أشدَّ عندكِ من النار؟ إذًا ما أجهلكِ ـ النار أشد من المرض، مناقشة دقيقة جدًا:"يا نفس لو أن طبيبًا منعكِ من أكلةٍ تحبينها، أغلب الظن أنكِ تستجيبين له"يقول لنفسه:"يا نفس أيكون الطبيب أصدق عندكِ من الله؟ إذًا ما أكفركِ، أو يكون المرض أشدَّ عندك من النار؟ إذًا ما أجهلكِ". فالذي يعصي الله عزَّ وجل بين جاهلٍ وكافر.
4 ـ القرآن أعظمُ كتاب في تسيير حياة المؤمن:
لابدَّ للإنسان من أن يؤمن، تقول: أنا مؤمن، الإيمان لا يتأتَّى هكذا، ما سمعنا في حياتنا أن إنسانًا نال دكتوراه وهو نائم، أو نال هذه الشهادة العالية من دون جهد، من دون بذل الوقت الكافي، ومن دون تفرُّغ، لابدَّ من وقتٍ، لابدَّ من جهدٍ، لابدَّ من أن تأتي جهةً تُعَلِّمك هذا، فلابدَّ للمؤمن من مجلس علم، لابدَّ من أن يستمع، لابدَّ من أن يتعلَّم، وأعظم كتابٍ في حياة المؤمن كتاب الله عزَّ وجل، وهو أخطر كتاب.