{قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}
(سورة الزمر)
9 ـ ماذا ينتظر أحدكم من الدنيا؟:
أيها الإخوة الأكارم ... نحن الآن أحياء نُرزَق، قلبنا ينبض، نفَسُنا يدخل ويخرج، نحن الآن في بحبوحة؛ باب التوبة مفتوح، باب العمل مفتوح، باب الإنابة مفتوح، باب الذكر مفتوح، باب فهم كلام الله مفتوح، أبواب الجنَّة كلُّها مفتَّحة، لذلك:
(( بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا ) ).
[من سنن الترمذي عن أبي ذر]
ماذا ينتظر أحدكم؟ الحديث دقيق جدًا، يا ترى أنا كل يوم استيقظ كاليوم السابق من دون شيء يعكر صفوة العيش؟ أليس هناك مفاجآت؟ ولكن هؤلاء الذين غادروا الدنيا كيف غادروها؟ بخبر مفاجئ؛ إما في كليته، وإما في قلبه، وإما في دماغه، وإما في شراينه، لابدَّ من مفاجأة، فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا؟
(( هَلْ تَنْتَظِرُونَ إِلا فَقْرًا مُنْسِيًا؟ أَوْ غِنًى مُطْغِيًا؟ أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا؟ أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا؟ أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا؟ أَوِ الدَّجَّالَ؟ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، أَوِ السَّاعَةَ؟ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى ) ).
[من سنن عن أبي ذر]
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ
أيها الإخوة الأكارم، قدَّمت لكم هذا النص من كلام الإمام عليٍ كرَّم الله وجهه تقديمًا لهذا الحوار:
{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ}