مرَّة قلت لكم: تمر الأرض في دورتها حول الشمس باثني عشرَ برجًا، من هذه الأبراج برج العقرب، برج العقرب مجموعة نجوم نراها في نيسان، في فصل معيَّن، الأرض في دورتها حول الشمس تمر باثنتي عشرة مجموعة من النجوم، وكل مجموعة سميت برجًا ـ والله جلَّ جلاله يقول:
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ}
(سورة البروج)
من هذه الأبراج برج العقرب، هناك في برج العقرب نَجْمٌ متألِّق اللون أحمر، يبدو صغيرًا جدًا، ولكنه يتَّسع للأرض والشمس مع المسافة بينهما، طبعًا المسافة بينهما مائة وستة وخمسون مليون كيلو متر، والشمس تكبر الأرض بمليون وثلاثمائة ألف مرَّة، الله عزَّ وجل جعل هذه النجوم في السماء الدنيا زينة، فكم كلَّفت هذه الزينة؟ وكم أن الإنسان مكرَّمٌ عند الله عزَّ وجل حتَّى يجعل له هذه الكواكب الضخمة العملاقة، وهذه المجرَّات البعيدة يجعلها له زينةً فقط؟ أنت قد تزيِّن البيت بحبلين من الكهرباء يكلِّفونك ألف ليرة، هل يمكن أن يكون ثمن بيت مليونين، وأن تكلف الزينة مئتي مليون؟ فهذا غير معقول، ومعنى هذا أن الإنسان غالٍ كثيرًا على الله عزَّ وجل ..
{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ}
(سورة الملك: من الآية 5)
الزينة والجمال في الكون: