أي أن ربنا عزّ وجل يعاوننا على الإيمان، فإذا اتخذ الإنسان قرارًا صحيحًا يشرح الله له صدره، تجده مبسوطًا، وإذا اتخذ قرارًا آخر غير صحيح يضيق صدره:
{حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ (7) }
(سورة الحجرات)
قلب المؤمن طاهر بفطرته مصطبغ بكمال الله:
القلب قضية كبيرة.
(( أعرف في الجسد مضغةً إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) )
[متفق عليه عن النعمان بن بشير]
رأس مالك قلبك، قلب المؤمن نظيف، قلبه صاف، قلبه بريء، قلبه مطمئنٌ لعدالة الله، لا يحمل حقدًا على أحد، ولا يحسد، ولا يبغي، ولا يتكبر، قلبه سليم وهو موصول بالله، طاهر بفطرته، مصطبغ بكمال الله، باتصاله بالله، هذا قلب المؤمن، والطبع:
{فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) }
(سورة المنافقون)
هذا الطبع حكمي أيضًا، مثلا: انتسب إنسان إلى الجامعة بضغطٍ من أبيه، ولم يحضر أي درس ولا ساعة، وما قَدَّم أي امتحان، ولا قرأ ولا صفحة، هل يفقه هذا شيئًا؟ لماذا لا يفقه؟ لأنه أغلق بيده منافذ المعرفة، لو سمع درس يتعلَّم كلمة، لو قرأ كتابًا ليتعلم، لو زار الأستاذ ليتعَلَّم، فلما أعرض عن حضور أي درس، وعن سماع أية محاضرة ولو بالشريط، وعن قراءة أي موضوع، فإنه أغلق بيديه منافذ المعرفة، إذًا ختم قلبُه ختمًا حكميًا.
{فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ (5) }
(سورة الصف)