فهرس الكتاب

الصفحة 15194 من 22028

فقواك الإدراكية متمثلة بالسمع والبصر، الأحاسيس كلها، الإدراك أي هو العقل. والقوى الحركية، أعطاك جسمًا يتحرك، عضلات توازن، مثلًا لو أن الإنسان لا يوجد عنده قنوات نصف دائرية فوق الأذن حتى يقف على قدمين، لابد له من قاعدة استناد كبيرة جدًا، كما ترى بعض التماثيل في بعض المحلات التجارية للملبوسات الجاهزة لها قاعدة استناد 70 سم من أجل أن يقف الإنسان، كانت قنوات التوازن في الأذن (في ثلاث قنوات فيهم سائل وفيهم أهداب) ، وهو يحتاج إلى أرجل كل رجل قاعدتها 20 - 30 سم، إذا الإنسان استخدم حذاء ودخل في أرض فيها طين، تعلق بكل حذاء أكثر من 5كغ طين ويصبح المشي فيه مشقة كبيرة جدا، فلو كان الشخص رجله وزنها 5 كغ؛ شيء لا يحتمل، إذًا الله عز وجل لطيف جعل لك قدمين لطيفتين، والدليل هل نستطيع أن نوقف ميت على الواقف، مادام تعطلت قنواته الدائرية فهو لا يستطيع الوقوف. الميت دائمًا ملقى على الأرض، أما الوقوف فيحتاج إلى توازن، إذا هذا من تكريم الله للإنسان.

الله عز وجل أعطى الإنسان قوى إدراكية و حركية و مهارات من أجل أن يؤمن به:

{وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْق أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68) }

إذًا هذه الآيات الثلاثة: الله أعطاك قوى إدراكية حواس وعقل، أعطاك قوى حركية تتحرك، أعطاك مهارات، أعطاك خبرات، أعطاك قدرات، أعطاك مفاهيم، أعطاك حرفة تزاولها ترتزق منها، هذا كله أعطاك الله إياه من أجل أن تؤمن به وأن تعمل صالحًا يسعدك في الآخرة، من أجل أن تؤمن به وقوى إدراكية، والعمل الصالح بدون جهاز حركي تتحرك تأتي إلى الدرس، تذهب لبيتك، تشتغل، تحضر معك طعامًا لأهلك، تقوم بعمل نافع.

كلمة الشعر هنا ليست مقصودة لذاتها:

{وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ (69) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت