فهرس الكتاب

الصفحة 15193 من 22028

أي إذا حدثناكم عن أرذل العمر هذا لمن أمضى شبابه في معصية الله، لمن لم يطلب العلم في شبابه، لمن شاب على ما شب عليه، لمن أَلِفَ المعاصي، لكن المؤمن: أنا أرجح، طبعًا لا أتأله على الله لكن أرجح، أن المؤمن له خريف مشرق، له شيخوخة منيرة، له مكانة مرموقة، هذا لأن الله عز وجل قال:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (21) }

(سورة الجاثية: الآية21)

أي أنتم هل تعتقدون بذلك؟

وهب الله عز وجل الإنسان سمعًا و بصرًا و فؤادًا من أجل أن يطيعه و يعبده:

{سَوَاءً مَحْيَاهُمْ (21) }

(سورة الجاثية: الآية21)

في الحياة:

{سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) }

(سورة الجاثية: الآية21)

{وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68) }

إذًا أعطاك السمع والبصر، أعطاك الحركة، يُفهم من هذه الآيات أن الإنسان عنده قوتان كبيرتان: قوى إدراك متمثلة بالحواس والعقل، وقوى حركة. فأنت في الدنيا بحاجة إلى علم وعمل، أنت بحاجة إلى علم وإلى عمل والدين كله علم وعمل، وفحوى دعوة الأنبياء جميعًا:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) }

(سورة الأنبياء: الآية25)

يجب أن تؤمن أنه لا إله إلا الله، ويجب أن تعبده.

تكريم الله الإنسان بمنحه السمع و البصر و الفؤاد:

نهاية العلم التوحيد ونهاية العمل التقوى، فأنت بين شيئين علم وعمل، إيمان واستقامة، إدراك وحركة، فمن أجل الإدراك أعطاك الله السمع والبصر والفؤاد - الفؤاد إذا جاء مع السمع والبصر فهو: العقل:

{إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) }

(سورة الإسراء: الآية36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت