فهرس الكتاب

الصفحة 15169 من 22028

2 ـ هم في تجارتهم و خصوماتهم يأتي ملك الموت فيخطف هذا الإنسان:

وفي معنى آخر: هم في تجارتهم، وفي خصوماتهم، وفي قضاياهم، وفي منازعاتهم، وفي قيلهم وقالهم، وفي تحزباتهم، في هذه المعمعمة، يأتي ملك الموت فيخطف هذا الإنسان وقد يخطفه وهو في قضية مرفوعة إلى القضاء يظهر قرار صغير: تشطب الدعوى لموت المدعي، اثنتا عشرة سنة دعوى كلفت مئات مِئات الألوف، ومحامين، وقضايا، ومذكرات، وانتقلت من محكمة لمحكمة، آخر شيء تشطب الدعوى لوفاة المدعي:

{وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) } .

فالموت هو نهاية كل حي.

قال:

{فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50) } .

أعرف رجلًا وهو في محله التجاري، انحنى رأسه وفارق الحياة، قال الأطباء: إنها سكتة دماغية، وهو غائص في أمور التجارة إلى أقصى حد، بايع وشاري شفهي دون عقود، بقي أهله سنوات وسنوات بعد وفاته وهم يخلصون هذه العلاقات المالية، ما تمكن أن يقول مَنْ شريكه؟ ولا تمكن أن يقول أنَّ شريكه له هذه النسبة؟ ولا تمكن أن يقول هذا البيت لمَنْ؟ دافع دفعات وقابض قبضات وعامل شركات كله شفهي، بقي أهله سنوات طويلة وهم يحلون هذه المشكلات، أي:

{فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت