سبحان الله قد يموت الإنسان بعد مرض طويل، وقد يبقى عشر سنوات في الفراش ويحار فيه الأطباء ويتمنى أقرب الأقرباء له أن يموت ويخفف الله عنه وهذا القلب ينبض، وقد يقف القلب لأتفه سبب، قد يموت الإنسان وكأنه خطف، وقد يموت بعد معاناة طويلة، فيا ترى من أدراني أن نهاية أجلي سوف تكون بعد معاناة طويلة أو انتقال مفاجئ؟ موت الفجأة أو الفجاءة فالإنسان مادام ممكن أن يموت بعد معاناة طويلة وممكن أن يموت فجأة، إذًا موت الفجأة للإنسان إذا ما كان مستعدًا، ما كان تائبًا، ما كان ضابطًا أموره، مؤدي الحقوق، مؤدي الواجبات، موت الفجأة مصيبة كبيرة، لأنه مغادرة بلا استعداد. فربنا عز وجل يشير إلى ذلك فيقول:
{مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَاخُذُهُمْ (49) } .
تأخذهم إلى الله وإذا أخذ الإنسان إلى الله عز وجل انتهى اختياره وختم عمله وتعطل كل شيء.
{وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) } .
بعض العلماء قال"يخصمون في شأن البعث والرسالة"، يا ترى في موت؟ ما في موت؟ في جنة؟ ما في جنة؟ ما هو دليلك؟ قال لك هذا القرآن ليس لهذا الزمان!!! إنسان يتناقش مع إنسان بأحقية الموت ثم جاءه ملك الموت ليخطفه فمجيء ملك الموت ونقله إلى الآخرة أبلغ جواب على مناقشته، مرة خبير أجنبي يتناقش مع بعض المرافقين، فالخبير الأجنبي لا يؤمن بوجود الله إطلاقًا، يتناقش مع بعض المرافقين، فجاء ذكر لفظ الجلالة بأن الأمر بيد الله، فامتعض امتعاضًا شديدًا جدًا وقال إن هذا كله خرافة، وبقدرة قادر دخل طرف ثوبه بعجلة مع شريط فارتطم في السقف ونزل ميتًا.
أي الموت أسرع من ذلك وهو يناقش بوجود الله عز وجل فحدث له حادث جعله من أهل الآخرة مباشرة، قصص كثيرة جدًا أثناء المناقشة جاءت الصيحة فأخذته {وَهُمْ يَخِصِّمُونَ} .
1 -يختصمون في شأن البعث و الآخرة و الموت:
المعنى الأول: يختصمون في شأن البعث وشأن الآخرة وشأن الموت وشأن ما بعد الموت.