فهرس الكتاب

الصفحة 15134 من 22028

{أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ (31) }

من الأمم:

{أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) }

أي ما عندنا إلا فرصة واحدة للحياة، لا يوجد دورة ثانية إذا غلطنا، بعد الموت لا يوجد دورة ثانية، الحياة مرة واحدة، إما أن تسعد بعدها إلى الأبد وإما أن تشقى إلى الأبد، إما أن تستغل الحياة بمعرفة الله عز وجل وبمعرفة حقيقة الإنسان وسرّ وجوده، وإما أن ينغمس في الشهوات حتى يأتيه ملك الموت وهو غافل.

من أيقن أن الله موجود و سيحاسب لابدّ من أن يستقيم على أمره:

الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا:

{أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) }

كل هؤلاء الأمم والشعوب، كلها سيقت إلى الله عز وجل، المرجع والمآل إليه:

{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) }

(سورة الغاشية: الآيات 25 - 26)

إذا أيقنت أيها الأخ الكريم: أن الله موجود، وأنه يعلم، وأنه سيحاسب، لابد من أن تستقيم على أمره، موجود ويعلم وسيحاسب قضية مصيرية، ليست قضية درس تباركنا فيه، والله درس لطيف، القضية أعظم من ذلك، أخطر من ذلك، قضية مصير أبدي وليس مصير دنيوي سنة سنتين ويمضوا، الإنسان أيام يقول: يمضوا، كم سنة ويمضوا، الإنسان أحيانًا يفقد حريته عشر سنوات ومضوا، العشر سنوات ليست قضية عشر سنوات خمسين سنة قضية أبد، إما في جنة يدوم نعيمها أو في نار لا ينفد عذابها.

لن يعرف الإنسان ربه إلا من خلال خلقه سبحانه:

الآن ربنا عز وجل بعدما بيّن مغبة الكفر برسالات الأنبياء والمرسلين، وأعطانا أمثلة واقعية عن أمة كفرت بدعوة أنبيائها، وكيف أن الله أهلكها الآن، بيّن الطريق إليه، كيف تعرفه؟ كيف تعرف الله عز وجل؟ تعرفه من خلال خلقه قال:

{وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ (33) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت