التراب ميت، التراب لا حياة فيه، لكن ربنا عز وجل أودع في التراب ملايين الكائنات، البكتيريا الأحياء الدقيقة، لا نعرف قيمة الحياة في التراب إلا إذا ألقيت قنبلة ذرية على أرض فعقمتها!! الآن في بعض البلاد، في اليابان، أرض معقمة لا تنبت شيئًا لأن القنبلة الذرية أتلفت فيها عناصر الحياة، فالأرض ميتة من أحياها؟ من جعل فيها هذه الكائنات التي لا تعد ولا تحصى؟
النفس الميتة يحييها الله عز وجل إذا اتجهت إليه كما يحيي الأرض الميتة:
والله مرة قرأت مقالة عن ديدان الأرض والله شيء لا يصدق؟ قال: يمكن أن يموت بني البشر جميعًا وتبقى الحياة مستمرة، أما إذا أبيدت ديدان الأرض لا يبقى على وجه الأرض حياة لأن هذه الديدان تحول التراب إلى سماد، لها دور خطير جدًا في التربة، نحن لا نعلم ذلك:
{وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا (33) }
انظر إلى الأرض في الشتاء، وانظر إليها في الربيع، كيف أنبتت العشب الأخضر، والأزهار، والثمار، والمحاصيل، والخضار، والفواكه، هذا الحجم الخضري أين كان؟ من بذرة صغيرة أصبحت شجيرة كبيرة، قال:
{وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا (33) }
يوجد بالآية إشارة لطيفة، أي كما أن الأرض الميتة يحييها الله عز وجل بمعجزة منه، كذلك القلب الميت، النفس الميتة إذا اتجهت إلى الله عز وجل يحييها، لذلك قال الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ (24) }
(سورة الأنفال: الآية 24)
وصف الكفار بأنهم أموات غير أحياء.
القمح آية من آيات الله الدالة على عظمته: