فهرس الكتاب

الصفحة 15116 من 22028

فالمؤمن لا يقبل أي ضغط، يرى أن الله هو كل شيء، وأن الخير كله بيده، وأنه يصرف عنه كل شرٍّ، فأنت اعمل لوجه واحد يكفك الوجوه كلها.

نسيان المؤمن المتاعب التي عانى منها في الدنيا عندما يرى ما أعدّ الله له:

الشيء المهم أن المؤمن حينما يأتيه ملك الموت ويرى ما أعدّ الله له من نعيم مقيم قيل يعرق .. عرق الخجل، كل المتاعب ينساها حتى لو أنه قتل، هنا قتلوه، ولكن عندما أراه الله عز وجل مقامه في الجنة:

{قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ (27) }

لو علموا هذا ما قتلوني، لاستجابوا إلي ... هؤلاء القوم الذين كفروا.

من مات عاصيًا أو كافرًا تتولد عنده حسرة لو وزعت على أهل بلد لكفتهم:

{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) }

هم أهون على الله من أن يعذبهم بجنود من السماء عذبهم بصيحة واحدة:

{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) }

أي أن الله عز وجل قوله: كن فيكون، زل فيزول، لا يوجد حاجة لجند من السماء:

{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً (29) }

تجد شخصًا ملء السمع والبصر، قلب ومات بلا سبب، يقول: سكتة دماغية، خير إن شاء الله، سكتة قلبية خير إن شاء الله، موت مفاجئ، هي صيحة واحدة:

{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ (30) }

حينما يموت الإنسان عاصيًا، أو كافرًا، أو رافضًا دعوة الرسل، يتولد عنده حسرة لو وزعت على أهل بلد لكفتهم ... قيل: الكافر إذا رأى مكانه في النار يصيح صيحة لو سمعها أهل الأرض لصعقوا لهولها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت