فهرس الكتاب

الصفحة 15100 من 22028

{إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ (14) }

فكلما ساق الله عز وجل لك دعوة أو أسلوبًا ولم تستفد منه، رفع الله عز وجل المستوى.

المؤمن سريع الفهم و الإنسان كلما ارتقى يفهم على الله بأدنى إشارة:

لذلك الإنسان كلما ارتقى يفهم على الله بأدنى إشارة، وإذا كان حسه تلبد، لم يعد يفهم إلا بمرض خبيث، ما عاد يفهم إلا بمرض عضال، ما عاد يفهم إلا بإهانة شديدة، ما عاد يفهم إلا بإفلاس كامل، المؤمن سريع الفهم، يرى أن الأمور تغيرت، من الذي غيرها؟ الله عز وجل

{إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}

(سورة الرعد الآية: 11)

أنا أكاد أقول: كلما رأيت أخًا كريمًا بدأ يفهم على الله، يعرف هذه من أجل هذه، أقول له: والله فرحت لك، وهنيئًا لك فهمك على الله، لقد قطعت أربعة أخماس الهدى، حينما تفهم كل شيء يسوقه الله لك، حينما تُفسّر الأشياء تفسيرًا إلهيًا لا دنيويًا، هذا من نعم الله عليك.

إذًا دائمًا الله يعزز، أول شيء يدعوك دعوة لطيفة من خلال صديق، من خلال أخ، من خلال أستاذ، من خلال مدرس، من خلال خطيب مسجد، من خلال مقالة تقرأها، يدعوك إليه دعوة لطيفة، فإن لم تستجب هناك تعزيز، هناك تضييق، شبح مصيبة، فإن لم تستجب مصيبة حقيقية، فإن لم تستجب مصيبة أعلى، لن يدعك الله وشأنك لأنه يحبك، ولأنه يريدك، ولأنه يطلبك، ولأنه خلقك ليسعدك، فأنت مطلوب.

بعض الأقوال المأثورة:"يا داود لو يعلم المعرضون حبي لهم، وانتظاري إليهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم، لتقطعت أوصالهم من حبي، ولماتوا شوقًا إلي، يا داود هذه إرادتي في المعرضين فكيف إرادتي في المقبلين؟". مع المعرض هكذا.

مَنْ لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر:

إذًا:

{إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ (14) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت