فهرس الكتاب

الصفحة 15098 من 22028

{لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) }

هذا كلام نظري وأما التطبيق العملي:

{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا (14) }

سبب تكذيب الكفار للأنبياء:

هنا سؤال: لماذا يكذب الكفار عادة الأنبياء؟ الأنبياء جاؤوا بمنهج، والمنهج: افعل ولا تفعل، المنهج فيه أمر ونهي، وغالبًا النواهي تحد من شهوات الكفار، لذلك فالإنسان إذا أقام على شهواته واتبع أهواء نفسه، أغلب الظن أنه يرفض الهدى والدليل:

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ (50) }

(سورة القصص)

المرابي الذي يصر على أكل الربا، لن يقنع معك أن الربا حرام! يحاور، ويناقش، ويماري، ويخادع، والذي يقيم على معصية من نوع آخر لن يقنع معك.

لذلك لماذا رفض الكفار دعوة الأنبياء؟ لأنهم مقيمون على المعاصي، متبعون للشهوات. ومنهج الأنبياء يحد من شهواتهم ويوقفهم عند حدهم، وكيف يتوازنون مع أنفسهم؟ لو جاء النبي بمنهج والكافر رأى في هذا المنهج ما يحد من شهواته، فإذا أقرّ به وقع في مشكلة مع نفسه، ماذا ينبغي أن يقول لك؟ أيها النبي إنك كاذب.

إذًا: الكافر حتى ينسجم مع نفسه يكذب دعوة الأنبياء ... ! فمنهج الأنبياء يحد من شهواته، ولأنه مُصِر على شهواته يرى من السهولة بمكان أن يكذب الأنبياء.

التعزيز أسلوب من أساليب الله عز وجل ليعود الإنسان إلى الطريق الصحيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت