في هذه القصة مغزى عظيم، ودلالات كبيرة جدًا يمكن أن تضع يدك عليها من دون أن تفهم التفاصيل التي لو ذكرت لانقلبت القصة من قانون إلى حدث تاريخي وقع ولن يقع مرة ثانية، الله عز وجل لا يريد أن يقول لكم هذه قصة تاريخية وقعت ولن تقع ... لو قلت لكم: إن فلانًا ابن فلان أمه فلانة، بيته في المكان الفلاني، طوله كذا، لونه كذا، فعل كذا وكذا، فلقي النتائج التالية هذه التفاصيل، لو بالغت في ذكرها، لغفلنا عن الحكمة، أما أي طالب يدرس ينجح، قانون!
من أعرض عن رسالات الأنبياء فله جهنم و بئس المصير:
لذلك ربنا عز وجل إذا ذكر لنا أحداثًا، وقصصًا، وأشخاصًا، وأقوامًا، القصد المغزى، الحقيقة القصد أن تنقلب هذه القصة إلى نموذج متكرر، إلى سنة من سنن الله عز وجل، إلى قاعدة، إذًا إذا أغفل الله شيئًا لا تبحث عنه، إذا سكت الله عن شيء فاسكت عنه، وابحث عن المغزى الذي أراده الله عز وجل، هذا الذي يدعوني أن أُعْرِضَ قصدًا عما ورد في كل التفاسير، عن من هم أصحاب هذه القرية هل هي أنطاكية ما هو الدليل؟ بعض روايات بني إسرائيل وما الدليل؟ هناك دليل ضعيف ودليل قوي، من هم المرسلون؟ ما أسماؤهم؟ من أرسلهم؟ هم رسل من عند عيسى بن مريم يا ترى؟ كل هذه متاهات نحن في غنى عنها.
{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) }
هنا لنعد قليلًا:
{إِنَّكَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (3) }
يا محمد:
{عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنذِرَ قَوْمًا مَا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) }
حينما أعرضوا عن هذه الرسالات انطبقت عليهم القوانين: