فهرس الكتاب

الصفحة 15087 من 22028

(سورة القصص: الآية 61)

كأن الله عز وجل يبلغنا بشكل غير مباشر، يعني يا عبادي: فكروا بالكون، وآمنوا بي حتى تخشوني، واقرؤوا القرآن واتبعوا ما فيه، حتى إذا ذكرتكم ذكرتم، وإذا خوفتكم خفتم، وإذا بشرتكم استبشرتم، وإذا حذرتكم وقفتم عند حدّكم:

{إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) } .

الإنسان إن استجاب لهذا القرآن أو لم يستجب لابد أن يموت و يدفع الثمن باهظًا:

مرة ثانية هذه السورة كما قال عليه الصلاة والسلام:

)) إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا وَإِنَّ قَلْبَ الْقُرْآنِ يس ... ))

[الدارمي عن أنس]

يا أخوتي كثيرًا ما أتمنى على الله عز وجل أن يعطوا هذه السورة حقها:

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى (12) } .

أي الإنسان إن استجاب لهذا القرآن أو لم يستجب لابد أن يموت، لأن كل مخلوق يموت، ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت، والليل مهما طال فلابد من طلوع الفجر، والعمر مهما طال فلابد من نزول القبر:

وكل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يومًا على آلة حدباء محمول

فإذا حملت إلى القبور جنازة ... فاعلم بأنك بعدها محمول

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى (12) } .

أنت أيها الإنسان، إما أن تستجيب أو لا تستجيب، إمَّا أن تتبع هذا الهدى أو أن تتبع الشهوة، إمَّا أن تستجيب لله عز وجل، أو أن تستجيب للطواغيت من الإنس والجن، على كلٍ: لابد من الموت وبعد الموت تدفع الثمن باهظًا.

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى (12) } .

بعضهم فسر هذه الآية، أن الإنسان إذا كان ميت قلبه، ميتة نفسه، وعرف الله عز وجل وأناب إليه، يحييه الله بعد الموت:

{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ (122) } .

(سورة الأنعام: الآية 122)

هذا هو المعنى الآخر:

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا (12) } .

{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت