فهرس الكتاب

الصفحة 15083 من 22028

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) } .

وحينما رُدُّوا إلى الله مولاهم الحق، رأوا مصيرهم المحتوم في جهنم و بئس المصير، إذًا جعلنا من بين أيديهم سدًا، هذه حقيقة واضحة، اسأل أهل الدنيا، اسأل ملوك المال، اسأل عظماء الدنيا ممن جاءتهم الدنيا من كل جانب، هل أنتم سعداء؟ أنا أقول لكم وأنا متأكد من كلامي أنهم من أشقى الناس لأن الله عز وجل يقول:

{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (7) } .

(سورة الروم: الآية 7)

ما عرفوا حقيقة الدنيا وإنما عرفوا ظاهرها، ظنوا أن المال فيها هو كل شيء، أو أن المتعة هي كل شيء، أو أن العلو في الأرض هو كل شيء، أو أن تألق الإنسان في سماء الشهرة هو كل شيء.

من أعرض عن الله عز وجل شقي في الدنيا قبل الآخرة:

لماذا ينتحر من بلغ أوج النجاح في حياته؟ لماذا ينتحرون؟ سمعت بالأخبار، ملكة حاولت الانتحار ست مرات لماذا؟ الإنسان إذا أعرض عن الله عز وجل، يصبح شقيًا في الدنيا:

{وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) } .

وصف دقيق، صورتان صارختان معبرتان لمن امتلأ قلبه بالشهوات، يداه مقيدتان تمنعانه من الحركة، مقيدتان إلى عنقه، ورأسه مرفوع يمنعه من أن ينظر، لا يدرك ولا يفعل، ذلك شأن الشهوة، أعمت بصره، وقد قال عليه الصلاة والسلام: حبك الشيء يعمي ويصم، شهوته أعمت بصره، وقيدت حركته، شقي في الدنيا، وشقي في الآخرة، سدّ بينه وبين سعادة الدنيا، وسدّ بينه وبين سعادة الآخرة، هذا الذي يرفض رسالات الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت