{يس (1) وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آَبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) } .
حينما انطبقت عليهم قوانين الله عز وجل، حينما رفضوا دعوة الله عز وجل ولم يستجيبوا لها، رفضوا منهجه، آثروا الشهوة، آثروا الدنيا:
{لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) } .
عندئذ ترى حالهم كحال الذي:
{إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) } .
عندئذ ماتت قلوبهم:
{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ (21) } .
(سورة النحل: الآية 21)
{وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) } .
(سورة فاطر: الآية 22)
عدم إيمان الإنسان الذي أغلق عقله و أدار ظهره للحق:
{وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) } .
لقد أسمعت لو ناديت حيًا ... ولكن لا حياة لمن تنادي
ونار لو نفخت بها أضاءت ... ولكنك تنفخ في رماد
هذا معنى قول الله عز وجل:
{وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (10) } .
أنت يا محمد تنذر مَنْ؟ إنما تنذر من اتبع الذكر.
هذا الذي قرأ القرآن فأحل حلاله وحرم حرامه، اتعظ بآياته، اعتبر بأخباره، هذا الذي قرأه ليلًا ونهارًا، هذا الذي قرأه قراءة كما أراد الله عز وجل، قرأه على النحو الذي أراده الله:
{يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ (121) } .
(سورة البقرة: الآية 121)