فإذا غاب طالب، ولم يحضر الامتحان، نقول له: لقد انطبقت عليك مواد النظام الداخلي وقد اقتضت ترقيم قيدك هذا العام، هكذا المعنى!!
فإما أن تصدق برسالات الله عز وجل فتسعد في الدنيا والآخرة، أمَّا إذا كذبتها فتدفع الثمن باهظًا:
{لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) } .
كيف يؤمنون ولم يفكروا في هذا الكون؟ كيف يؤمنون ولم يبحثوا عن منهج الله عز وجل؟ كيف يؤمنون ولم يطبقوا منهج الله عز وجل؟ كيف يؤمنون و قد جعلوا من شهواتهم آلهة لهم؟ كيف يؤمنون وقد جعلوا مصالحهم هي التي توجههم إلى مستقبلهم؟
من رفض الحق قَبِل الباطل و من رفض العقل سَيَّرته الشهوة:
{لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) } .
كأن الله جل جلاله يبين لنا: أنك إما أن تستجيب لرسالات الله عز وجل:
{وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) } .
وإما أن يحق القول على الإنسان الذي رفض رسالات الله، ورفض منهج الله عز وجل، وسار في الدنيا وفق أهوائه، لقد حقّ القول عليه أنه لا يؤمن، الله عز وجل الآن يبين لنا: أن هذا الكافر حينما أعرض عن ذكر الله، وحينما رفض رسالات الله، وحينما رفض منهج الله، وحينما انطلق في حياته وفق شهواته، وفق نزواته، وفق مصالحه، حينما فعل هذا، ما الذي حصل له؟ استحكمت فيه شهواته، الإنسان إما أن يقوده الحق، وإما أن تقوده شهواته، قلب الإنسان إما أن يمتلئ حبًا لله، وإما أن يمتلئ حبًا للدنيا، إما أن تكون عبدًا لله، وإما أن تكون عبدًا لشهوة أو لنزوة أو لإنسان لئيم، لا يوجد حالة وسط، فحينما رفض الإنسان الحق، قبِل الباطل، حينما رفض الإنسان العقل؛ سيّرته الشهوة.
الله عز وجل يصور لنا حال هذا الكافر الذي أعرض عن الله عز وجل، وجعل إلهه هواه والشهوة قدوة له: