{إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) } .
الأغلال وضعت في أيديهم، وسحبت أيديهم إلى أعناقهم، وحينما سحبت إلى أعناقهم، رفعت رؤوسهم، وغضوا أبصارهم، إنسان لا يستطيع أن يرى أمامه، مقيد على أن يفعل شيئًا، يعني الشهوات كالأغلال، يضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم، الشهوة غل (قيد) :
(( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلا انْتَقَشَ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) )
[البخاري عن أبي هريرة]
فالشهوات أغلال، فالغارقون في الزنى، الغارقون في شرب الخمر، الغارقون في المخدرات، الغارقون في حب المال، الغارقون في حب النساء، هذه الشهوات جعلت منهم عبيدًا مقيدين، عبيدًا لشهواتهم، إنا جعلنا في أعناقهم لكن جعلنا هذه على رأي علماء التفسير تحصيل حاصل، يعني طبيعة الإنسان إن لم يستنر بنور الله، سوف تقوده شهوته، إن لم يمتلئ قلبه حبًا لله، سوف يمتلئ شهوة خبيثة، هذا قانون الله عز وجل، هذا من: لقد حق القول على أكثرهم.
من استحكمت به شهوته و جعل إلهه هواه خسر الدنيا و الآخرة: