المؤمن الحقيقي من استقام على أمر الله و التزم بما أمره:
لذلك جاء في هذه الآية هذا الجمع بينهما:
{إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) } .
ويكفينا قول الله عز وجل:
{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ (112) } .
(سورة هود: الآية 112)
وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، يعني هذا الذي يقوله عامة الناس: يا أخي أنا لست نبيًا، من قال إنك نبي، إنك مؤمن، وأنت كمؤمن مأمور بالاستقامة على أمر الله عز وجل، {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك} ، من حيث الأعمال الصالحة افعل منها ما تطيق، ابذل بقدر استطاعتك، لكن من حيث الاستقامة والالتزام؛ لابد من أن تلتزم أمر الله عز وجل، حتى تستحق أن تكون مؤمنًا مخاطبًا كما خوطب النبي عليه الصلاة والسلام:
{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ (112) } .
(سورة هود: الآية 112)
{إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) } .
يا أيها الأخوة الأكارم: القرآن الكريم يأمرنا أن نأخذ ما آتانا النبي:
{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (7) } .
(سورة الحشر: الآية 7)
القرآن الكريم يجعل النبي عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (21) } .
(سورة الأحزاب: الآية 21)
إذًا أنت مأمور أن تأخذ بأقواله، وأن تتبعه بأفعاله، إذًا لابد أن تعرف هذا النبي العظيم:
{أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69) } .
(سورة المؤمنون: الآية 69)
لابد من أن تعرفه، من خلال أقواله، ومن خلال أفعاله، كي تأخذ أقواله كأمر ونهي، وتأخذ أفعاله كقدوة ومثل أعلى في حياتك، وكل إنسان له في حياته مثل أعلى، والمؤمن مثل الأعلى النبي عليه الصلاة والسلام.
على الإنسان أن يتعرف على أفعال النبي الكريم حتى يقتدي به: