فهرس الكتاب

الصفحة 15073 من 22028

{وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) } .

المعنى الأول: إنه محكم في نظمه، محكم في معانيه.

المعنى الثاني: القرآن الحكيم أي ذو حِكَم، مثلًا الله عز وجل قال:

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا (124) } .

(سورة طه: الآية 124)

هذه حقيقة: إذا ظننت لدقيقة واحدة أنه يمكن أن تسعد وأنت مُعْرِض عن الله عز وجل، فهذا وهم كبير وهذا خطأ فادح، أما إذا أيقنت وأنت في مقتبل الحياة أنه لا سعادة إلا بالاتصال بالله عز وجل، وأنه لا سعادة إلا بالإقبال عليه، ولا سعادة إلا بطاعته، هذه حقيقة أساسية فإما أن تكتشف هذه الحقيقة في خريف العمر بعد فوات الأوان، وإما أن تقرأ قوله تعالى:

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا (124) } .

(سورة طه: الآية 124)

لكل إنسان عند الله عز وجل معاملة خاصة تتعلق بإيمانه واستقامته:

إذًا معنى:

{وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) } .

أي أنه ذو حكم أو ذو حقائق، مثلًا قد تتوهم أن الحياة بالذكاء، والشطارة، وكثرة الأموال، واغتنام الفرص، واقتناص المناسبات، ويفوتك أن التوفيق بالحياة أساسه الاستقامة، يقول الله عز وجل:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ (21) } .

(سورة الجاثية: الآية21)

هذه الآية إذا قرأتها في مقتبل حياتك وأيقنت بمضمونها، وعلمت أن الله لن يعامل المؤمن المستقيم كالمسيء الغافل الكافر، وأن لكل إنسان معاملة خاصة تتعلق بإيمانه واستقامته.

في القرآن الكريم حقائق تتعلق بسعادة الإنسان و صحته و كل ما يهمه:

{وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (2) } .

أي ذو حكم، فيه حقائق تتعلق بسعادتك، تتعلق بصحتك:

{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا (31) } .

(سورة الأعراف: الآية 31)

في كل شيء، هذه حقيقة تتعلق بصحتك.

{لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ (11) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت