أنت مؤمن، وتعاملك مع خالق، مع إله، مع رب، هذا الرب الخالق الرب الإله قوانينه ثابتة مستمرة، لا تتبدل بتبدل الأيام، أو الشهور، أو الأمكنة، أو الأزمنة، أينما ذهبت في أي عصر، وفي أي مصر، في أي إقليم، قديمًا حديثًا، في القرى، في الأرياف، في دول متقدمة، مع العلم، مع الجهل، قوانين الله عز وجل نافذة لا يوقف العمل بها إطلاقًا، فالماكر يحيق مكره به.
{فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) }
المذنب يعاقب، ولن يعاقب المحسن مكان المذنب، فهذا القانون لا يعطل، ولا يتحول إلى جهة بريئة، القوانين الصارمة التي قننها الله عز وجل لا يعطلها، ولا يحولها إلى جهات بريئة لا تستحقها، فهناك عدالة مطلقة في السماء، سبحان الله! هذه لن للمستقبل أيضًا، لن تفيد تأبيد النفي، لكنك أيها الإنسان لن تجد لسنة الله تبديلا، ولن تجد أيها الإنسان لسنة الله تحويلا، فالإنسان العاقل إذا قرأ القرآن، وقرأ مثل هذه الآية يطمئن.
مثلًا: هناك بعض الآيات تأخذ طابع القانون.
المثال الأول:
قال تعالى:
{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
(سورة يونس)
هذا قانون أول.
المثال الثاني:
وقال تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة النحل)
هذا قانون ثانٍ.
المثال الثالث:
قال تعالى:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}
(سورة طه)
هذا قانون ثالث.
المثال الرابع:
قال تعالى:
{وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}
(سورة يوسف)
وهذا قانون رابع، لا بد للخائن من أن يفتضح، إن الله لا يهدي كيد الخائنين:
المثال الخامس: