فهذه الآية إذا قرأها عالم فلكٍ ذابت نفسه خشوعًا لله عز وجل، لأن هذه الآية تتفق مع أحدث الحقائق العلمية المتعلقة بالفلك، وعظمة القرآن في كلمة (تزول) ، كلمة واحدة بمعنيين، الانحراف، أولًا يجعلها تخرج من مسارها، ثم يجعلها تفنى إذا انحرفت عن خط سيرها.
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ}
ليس في الكون كله جهة مهما عظمت ومهما قويت بإمكانها أن تعيد الأرض إلى خط سيرها إذا انحرفت، أو أن تخلقها ثانيةً إذا زالت وفنيت.
المعنى الأول: أن تعيدها إلى خط سيرها حول الشمس إذا انحرفت، أو أن تخلقها ثانيةً إذا زالت أو فنيت.
{إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) }
إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا
مع أن الله بيده أمر الأرض، ومن قدرته أن يجعلها تزول، لكن الله يرى عباده غارقين في المعاصي، الفساد في البر، والبحر، وفي الجو، الآن الطائرات تعرض أفلامًا في أثناء الطيران، وربما كانت هذه الأفلام ماجنة، الفساد ظهر في الأرض، وفي البحر، وفي الجو المعاصي، الموبقات، أكل المال الحرام، الربا، الزنا، اللواط الخمر، المخدرات، الميسر، القمار، الفتن، الأرض تعج بالفتن، وهو يحلم عليهم، قال تعالى:
{حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}
(سورة يونس)
لولا حلمُ الله ومغفرتُه: