هذه قاعدة أساسية، فأكثر الناس في ساعات الغضب يحلف يمينًا ألاّ يزور أخته، أو ألا يقرض إنسانًا مبلغًا، أو ألا يفعل معروفًا، أو ألا يفعل كذا، إنها ساعة غضب، فلأنك مخلوق للعمل الصالح، فالله جل جلاله من خلال النبي عليه الصلاة السلام سمح لك أن تحنث بيمينك، وأن تفعل الذي هو خير، فلا تجعل هذا اليمين حاجزًا بينك وبين العمل الصالح وأنت مخلوقٌ للعمل الصالح.
معنا مثل قريب؛ قرأ إنسانٌ كتابًا في كلية الطب مثلًا، رآه معقدًا جدًا، فضاقت نفسُه، ولم يفهم منه شيئًا، فحلف يمينًا ألا يقرأ كتابًا في هذه الكلية!!! ومستقبله، ومصيره، ومرتبته العلميّة، وزواجه مبنيٌ على التخرُّج، فهل يُعْقَل أن يبر بيمينه، نقول له: احنث بيمينك، وكفِّر عنه، وافعل الذي هو خير. قال:
{فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
وهذا أيضًا تهديد ..
{فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
عليم بما يقع في الأنفس والبواطن من المُضارة والمضاجرة بين الأزواج.
الطلاق أمانةٌ في أيدي الرجال:
أخواننا الكرام؛ هناك أشياء تزعج الزوج، وهناك أشياء تزعج الزوجة، ولكن القضاء لا يمكن أن يثبتها، قد تظهر أمام الناس أنك تحبها، وأنك تكرمها، وأنك تقدِّم لها كل شيء، وأنت في الحقيقة تبالغ في الإساءة إليها، دون أن يطالك القانون أو الأحكام القضائية، فإنسان يهين زوجته فيما بينه وبينها ولا يوجد شاهد، يمتنع منها إضرارًا بها فلا يعاملها كزوجة، بل أقل من زوجة، وهناك أساليب كثيرة يفعلها الأزواج ولا يحاسبون عليها لا بالقضاء ولا بالقانون، بل هناك أشياء قد يفعلها الزوج لا تستطيع الزوجة أن تبوح به أمام أهلها، وتخاف أن تبوح به، وهناك زوجاتٌ يَفعلن شيئًا مع أزواجهن ولا يطالُهنَّ القضاء، فالله عز وجل يقول:
{فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}