وقد أراد النبيُّ عليه الصلاة والسلام أن يؤدِّب بعض زوجاته، فحلف أن يبتعد عنهن شهرًا، وإنَّ الإنسان إن لم يكن على علمٍ وعلى حكمةٍ فإنه يهدمُ بيتَه لسببٍ تافهٍ، ولسببٍ تافهٍ يشرِّد أولاده، ويخسر زوجته، أما إذا كان عاقلًا فلا بد من التأديب، والخلافات الزوجية حقيقةٌ واقعة، والزوجة لها هدف، والزوج له هدف، قد يتناقضان، أو يتحاوران، أو يتشادَّان، فلا بد من حسم، الزوج له أن يؤدِّب زوجته بأن يمتنع عنها، فيعظها أولًا، ويأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر، وقد يبتعد عنها تأديبًا.
على الإنسان ألا يجعل اليمين حاجزًا بينه وبين العمل الصالح:
النبي عليه الصلاة والسلام آلى من نسائه شهرًا، أما إن أراد أن يلغي هذا اليمين، إن أراد أن يقارب زوجته قبل مضي تلك المدة التي هي دون أربعة أشهر، حنث في يمينه، ولزمته الكفارة، فعلى كلٍ يمين الإيلاء إذا مضى عليه أربعة أشهر فلا بد من كفارة، أولًا تقديرًا للزوجة، وثانيًا تأديبًا للزوج، أما إذا حلف أن يبتعد عنها شهرًا، ثم رأى أن هذا الأمر لا يستدعي هذه العقوبة، فأراد أن يحنث بيمينه، لزمته كفارةٌ إذا قاربها قبل هذا الشهر، لقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديثِ:
(( مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ) )
[رواه مسلم عن أبي هريرة]