فهرس الكتاب

الصفحة 15027 من 22028

{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) }

3 ـ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ

غفور لما وقعنا فيه من ذنوب، وشكور لما فعلناه من صالحات، اثنان يغطيان كل أحوالك إذا زلت قدمك، فهو غفور، وإذا عملت صالحًا فهو شكور، إذا أخطأت فهو غفور، وإذا أحسنت فهو شكور، إذا منعت فهو غفور، وإذا أعطيت فهو شكور، إذا خرجت عن المنهج فهو غفور، وإذا التزمت المنهج فهو شكور، غفور شكور اسمان من أسماء الله الحسنى يغطيان كل أحوالك.

{إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) }

ربنا ماذا؟

{الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ}

الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ

1 ـ الرعاية والحفظ والتأييد من فضل على المؤمن:

لولا أنه هدانا، لولا أنه ذكرنا، لولا أنه ربانا، لولا أنه جمعنا مع أهل الحق، لولا أنه ضيق علينا حينما غفلنا، لولا أنه عاقبنا حينما انحرفنا، لولا أنه سما بنفوسنا، لولا أنه أنار لنا الطريق، لولا أنه تولانا، كلكم يدعو في صلاة الفجر: اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت.

أيها الإخوة الأكارم، حينما يشعر المؤمن أن الله يتولاه بالرعاية، والحفظ، والتأييد، والمعالجة، فليطمئن قلبه، ولتطب نفسه، لأنه مطموع فيه، ومطلوب إليه أن يقبل على الله عز وجل، أما حينما يعصي الإنسان الله عز وجل، والله عز وجل لا يعاقبه فهو في حالة صعبة جدًا، في حالة ميؤوس منها، لذلك إذا شعرت أن الله يتابعك وأن الله يدقق عليه، وأنك حينما زلت قدمك جاء العلاج، وحينما غفلت جاء التذكير، وحينما قصرت جاءت بعض المصائب فهذه بادرةٌ طيبة جدًا، لأنك مؤهل لأن تكون مؤمنًا خالصًا.

{الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ}

2 ـ الدنيا دارٌ دنية، والآخرة دار المقامة الأبدية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت