فهرس الكتاب

الصفحة 15020 من 22028

الله أعطى التعليمات والمنهج الذي عليه يقوم فلاح العبد وسعادته، هدانا وانتهى الأمر، هدانا لهذا الكتاب، هذه التعليمات والتوجيهات، وافعل ولا تفعل، والحرام والحلال والمباح، والخير والشر، والسعادة والشقاء، وطريق الإيمان والتفكر كله في هذا الكتاب، هذه هداية الله عز وجل.

{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ}

بإهماله، وهذا الكتاب بين يدينا، إن أحببت أن تقرأه، وتطبقه هنيئًا لك، وإن أحببت أن تهمله ليس لديك وقت، فقط وقتك لقراءة الجرائد كل يوم وتسمع أخبارًا فقط وأحاديث فارغة، لا يهمك إن ظلمت نفسك بعدم اتباع الكتاب، أقول: أن يطّلع الإنسان على ما يجري من أحداث يومية فلا يأمن بأس عليه، لكن على ألا ينسى كلام الله عز وجل، إذا ترك القرآن نهائيًا فقد ظلم نفسه، يجب أن تفقه ما حولك، هذا شيء واجب، لكن أن يشغلك عن ذكر الله، أن يشغلك عن كلام الله عز وجل وتلاوة القرآن، هذا ظلم كبير للنفس.

{وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ}

يؤدي مما عليه الحدود الدنيا فقط، الخطبة فقط يحضرها، أما الدروس فلا يحضرها، هذه فرض، وهذا مقتصد، أما السابق بالخيرات فيريد مزيدًا من العلم، يريد أن يتعلم كلام الله، والحديث الشريف والسيرة المطهرة، أمر الله عز وجل به ونهى عنه، يريد أن يصبح داعية ويهدي الناس، فهو طموح.

{وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}

هذا التفوق والفوز والنجاح والفلاح، هذه السعادة وهذا الذكاء، فاختار أن يكون سابقًا بالخيرات، فالإنسان لا يكون في الدنيا سباقًا وفي الآخرة زاهدًا ليعكس الآية، ليكن في الدنيا قنوعًا وفي الآخرة سباقًا، وليكن طموحًا إلى مراتب عليا عند الله عز وجل.

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}

(سورة القمر)

{ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت