فهرس الكتاب

الصفحة 15018 من 22028

المقتصد بعضهم قال: هو الذي يجمع الحسنات والسيئات، هذا تفسير، التفسير الآخر: أنه يقف في الحدود الدنيا، أحل الحلال وحرم الحرام، لكنه ليس سباقًا إلى جنة عرضها السماوات والأرض.

3 ـ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ

فهناك السابقون وأصحاب اليمين، وأصحاب الشمال، وهناك هالك وناجٍ ومتفوقٌ، المتفوق جعل كل حياته، وكل جهده، وكل وقته، وكل ماله، وكل شبابه، وكل عمره لله عز وجل، هذا باع نفسه لله، هذا معنى قوله تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ}

(سورة التوبة)

باع حياته كلها.

{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

(سورة الأنعام)

وقته لله، عضلاته لله، خبراته لله، عقله لله، قلمه لله، لسانه لله، زواجه لله، حرفته لله، كل سكناته وحركاته في سبيل الله، هذا هو السابق.

{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ}

(سورة الواقعة)

كم عندكم الزكاة يا سيدي؟ قال له: عندنا أم عندكم؟ قال: ما عندنا وما عندكم؟ قال: عندكم واحد في الأربعين، أما عندنا فالعبد وماله لسيده، فأنت مخير بين أن تكون من المقتصدين، وبين أن تكون من السابقين، لكن إياك أن تكون من الظالمين.

{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ}

{وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ}

{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ}

موازنة بين الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت