{لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ}
2 ـ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
غفر لهم أخطاءهم وذنوبهم، وشكرهم على أعمالهم الصالحة، غفور شكور: أخطاؤك غفرها لك، وحسناتك ضاعفها لك، وشكرك عليها.
{وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ}
1 ـ وحيُ الله حقٌّ:
هذا القرآن الذي أوحاه الله جل في علاه إلى النبي عليه الصلاة والسلام هو الحق، والحق هو الشيء الثابت الذي لا يتبدل ولا يتغير ولا يعدل ولا يلغى، والباطل الشيء الزائل، فأنت إذا كنت مع الحق فأنت في طمأنينة ويسر وبحبوحة، أما إذا كنت مع الباطل فأنت مغامر ومقامر، تغامر بسعادتك الأبدية، وتقامر بها، لأن الباطل كان زهوقًا، فإذا زهق الباطل زهق الإنسان معه، فكن مع الحق، وإلا فهناك مغامرة ومقامرة.
{وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنْ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ}
2 ـ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ
من اتبع كلام الخبير فهو في سعادة وطمأنينة:
خبير هو الذي خلقهم، يعرف طبيعة النفس، وما يصلحها، ويسعدها، ويطمئنها، ويعرف ما يشقيها، وما يبعدها، فإذا اتبعت كلام الخبير فأنت في سعادة، وأنت في حياتك الدنيا في كل قضية تبحث عن الخبير، إذا أردت أن تشتري مركبة تبحث عن خبير يفحصها لك، وإذا أردت أن تشتري بيتًا يجب أن تبحث عن خبير، يقدر لك ثمن هذا البيت، وإذا أردت أن تشتري آلة يجب أن تبحث عن خبير، فأنت بحاجة ماسة إلى الخبير، فإذا أردت أمر آخرتك، وكنت حريصًا على سلامتك وسعادتك ونجاتك وعلى دخولك الجنة فعليك بكلام الخبير، لأن الله عز وجل يقول:
{إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ}
3 ـ اجتماع صفة الخبرة والبصر في الله تعالى: