فهرس الكتاب

الصفحة 15014 من 22028

فالإنسان السعيد الذي يتاجر مع الله، إذا تاجرت مع الله الربح مضمون، والربح نسبه عالية جدًا، نسبه فلكية، وخيالية وقد لا يصدق حجم الربح مع الله عز وجل، لكنك إذا تاجرت في الدنيا الربح له سقف، يوجد من ينافسك في البيع، وقدرتك على الاستمتاع بهذه الأموال محدودة، فإذا جاء الموت فليس لك شيء، القدرة على الاستمتاع بالمال محدودة، مهما كنت غنيًا ليس بإمكانك أن تأكل فوق ما يملأ معدتك، وليس بإمكانك أن تنام إلا على سرير واحد، وألا تلبس إلا ثيابًا معدودة، وألا تكون إلا في مكان واحد، في وقت واحد، فالقدرة على الاستمتاع بالمال محدودة، والأرباح محدودة، والسقف موجود، وحينما يموت الإنسان يَدَع كل شيء حصله في حياته يومًا بيوم يفقده في ثانية واحدة، بينما إذا تاجرت مع الله عز وجل كانت الأرباح مضمونة لا سقف لها، وبإمكانك أن تسعد بها إلى أبد الآبدين! فلذلك أرجحكم عقلًا أشدكم لله حبًا.

هؤلاء:

{يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ}

لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ

1 ـ أجر الله وافٍ مع الزيادة:

إنّ تعبك في الدنيا، أداؤك الصلوات في أوقاتها، ذهابك إلى مجالس العلم، غض بصرك، ورعك عن مال حرام، قولك دائمًا: إني أخاف الله رب العالمين، ضبط شهواتك، ضبط جوارحك ولسانك، إنفاق مالك، وإنفاق وقتك، تحمل المشاق، الصبر على الطاعات، الصبر عن الشهوات، والصبر على الملمات، هذا كله سوف تجده في صحائفك يوم القيامة، ولن يضيع عليك شيء منه عند الله عز وجل، ولن يَتِرَكَ عملهم.

{لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}

من فضله فوق الأجور التي يستحقها، هذا الشيء ثمنه ألف مثلًا، فيعطيك مليونًا! أخذت الثمن وزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت