فهرس الكتاب

الصفحة 15011 من 22028

هؤلاء تعرفوا إلى الله إما من خلال الكون، أو من خلال كلامه، أو منهما معًا، وأقاموا الصلاة، فاتصلوا بالله عز وجل، وأنفقوا مما رزقناهم، وهذه آية مطلقة، إذا آتاك الله علمًا، أو جاهًا، أو قوة، أو خبرة، أي شيء آتاك الله إياه يجب أن تنفق منه.

{وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}

ـ التجارة مع الله رابحة بكل المقاييس:

في الحقيقة: التجارة أن تنفق شيئًا، وتأخذ أكثر منه، التجارة مهما تنوعت فهناك رأس مال، وهناك مبيع، والفرق بينهما هو الربح، فأنت في الدنيا تتاجر مع الله، والله جل في علاه يحب أن تتاجر معه، وأن تربح عليه، لكنك في تعاملك مع الله لا تربح الربح القانوني الذي يربحه التجار، بل تربح مع الله أضعافًا مضاعفة، حينما ترى مقامك في الجنة ترى أن هذا المبيع لا يتوازن أبدًا مع ثمن الشراء، الذي بذلته في الدنيا لا يتناسب أبدًا مع العطاء في الآخرة، إنه ألوف ملايين الأضعاف، لذلك المؤمن من علامات خجله أنه يعرق حينما يرى مقامه عند الله عز وجل، ماذا فعل؟

بالتجارة تشتري بمائة وتبيع بمائة وخمسين مثلًا، أو مائتين، وهو ربح فاحش، أو بثلاثمائة بالألف، لكنك مع الله عز وجل:

{مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

(سورة البقرة)

الربح أضعاف مضاعفة، لذلك قال الله عز وجل:

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}

(سورة البقرة)

معنى التجارة وارد في آيات أخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت