فهرس الكتاب

الصفحة 15012 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}

(سورة الصف)

اسأل تاجرًا اشترى شيئًا ما بمائة، وباعه بعشرة آلاف! تجده يكاد يقفز عن الأرض قفزًا، هذه بيعة دونها أية بيعة، إذا اشترى شيئًا بثمن بخس، وباعه بأضعاف مضاعفة فهو ربح مسعد، التجار يعرفون طعم الربح، لكنك إذا تاجرت مع الله عز وجل فالأرباح مضمونة، وأضعافها كثيرة، ولا يعلمها إلا الله، لذلك:

{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}

التجار حينما تزدحم عليهم الزبائن، وحينما تروج بضاعتهم، وحينما يبيعون بأرقام خيالية ينسون صلاتهم وعبادتهم، ويظنون أنهم سعداء بهذه الأرباح، بينما الذين يتلون كتاب الله، وأقاموا الصلاة من مسجد إلى مسجد، ومن درس علم إلى درس علم، ومن طاعة إلى طاعة، ومن بذل إلى بذل، فهؤلاء يبدو لأهل الدنيا أنهم خاسرون، ولكن ما قولكم لو عكست الآية؟ هؤلاء الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة، وأنفقوا مما رزقناهم سرًا وعلانية هؤلاء وحدهم يرجون تجارة لن تبور! وهم فقط الرابحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت