ظاهرة اللون في الجماد تظهر في الجبال، أما في النبات ففي الثمار، وعند الحيوانات في الأنعام، وفي البشر، ظاهرة اللون ظاهرة معقدة جدًا، علاقتها بالنور وبإسقاط النور على الأشياء، وبامتصاص الشمس للألوان، وعدم امتصاصه لبعض الألوان، واللون له عدة وظائف مرة يثير المتعة في الجبال، وفي مظاهر الطبيعة، ومرة يثير الشهية في الفواكه والثمار، ومرة يدل على حقيقة متعلقة بالنبات، تحت قوله تعالى:
{وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}
(سورة النحل)
هذه معرفة الله من خلال الكون، الكتاب المفتوح، وهناك معرفة بالله من خلال قرآنه، يقول الله عز وجل بعد هذه الآية:
{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ}
معنى: يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ
يتلونه حق تلاوته، ومعنى يتلون كتاب الله يتلونه بتدبر، ومع التدبر إدراك، ومع الإدراك خشوع، ومع الخشوع عمل، وبعد العمل سعادة، تّدبر، إدراك، خشوع، تطبيق، سعادة، كل هذه المعاني منطوية في قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ}
مادام المرء قد تلا كتاب الله فقد شعر بحاجة إلى أن يتصل به، وأقاموا الصلاة، تلوا كتاب الله؛ يتلون كتاب الله حق تلاوته، ينطقونه حق النطق، يفهمونه حق الفهم، يطبقونه حق التطبيق، كل هذه المعاني معنى التلاوة: القراءة، ومعنى الفهم، ومعنى التطبيق كلها تحت قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ}
يعني الدين في مجمله: معرفة واتصال، وإحسان، معرفة بالله واتصال به، وإحسان إلى خلقه.
{إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً}
وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً
ـ الإنفاق مطلَق: