فهرس الكتاب

الصفحة 15005 من 22028

ومثل الفواكه؛ أيضًا هذه الجبال، فإنك تذهب إلى مكان فترى جبلًا أحمر اللون، وفي مكان آخر ترى جبلًا أبيض، وفي بلاد الحجاز الجبال سوداء اللون بلون الفحم، وبعض الأماكن جبالها حمر، وبعضها جبال كلسية بيضاء اللون، فهذه ظاهرة اللون كما أنها في الفواكه هي في التضاريس، وكل تربة لها لونها الخاص، كل منطقة لها طبيعتها الخاصة، فإذا ذهبت إلى منطقة حوران فالتربة لها لون، إذا ذهبت لمنطقة أخرى فالتربة لها لون آخر، وإذا ذهبت إلى جبال معينة فهذه الجبال فلها لون تتميز به، قال تعالى:

{وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا}

ـ جُدَدٌ

الجدد هي الطرق، الطرق في الجبال، تراها تارة بيضاء، وتارة حمراء، وتارة سوداء، حسب لون صخور تلك الجبال.

{وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا}

حتى لو أن هذه الطرق حمراء اللون، إلا أنها متفاوتة في هذا اللون، فاللون الواحد قد يكون متفاوتًا.

{وَغَرَابِيبُ سُودٌ}

وَغَرَابِيبُ سُودٌ

دعك من الجبال، ودعك من الفواكه والثمار، وانظر إلى لون الإنسان، فهذا أبيض ناصع، وهذا حنطي اللون، وهذا أسمر داكن، وهذا أسود غربيب، فما هذا اللون الذي منحه الله لبني البشر؟

1 ـ لون الإنسان:

قرأت مقالة عن اللون، فيها أن أشد الناس تلونًا فيه مادة لا يزيد وزنها على واحد بالألف من الميليغرام! موزعة في جلد الإنسان، يصبح لونه بهذا الشكل أو بشكل آخر، فلو جئت بآلة تصوير، وصورت عشرة أشخاص لرأيتهم بلون واحد في الصورة، أما لو نظرت إليهم بعينيك لرأيت كل إنسان منهم ينفرد بلون لا يزاحمه في أحد، وهذا اللون من فضل الله على الإنسان، الإنسان من تكريم الله له أنه جعله فردًا متميزًا، ومن علامة فرديته أنه يتميز بلون خاص، وملامح خاصة، ونبرة خاصة، ورائحة جلد خاصة، هذه الفردية في الإنسان تكريم من الله عز وجل.

إذًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت