{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا}
مع أنها تسقى بماء واحد، هذه البذرة فيها قوام النبات وفيها عمر النبات، وفيها عطاء النبات، وفيها نوع الفاكهة، وطعمها ولونها، وقوام الفاكهة كلها معلومات موضوعة في نويّتها، وهذه المعلومات كما قلت قبل حين تزيد على خمسة آلاف مليون معلومة مبرمجة!
هذه البذرة تزرعها في التراب، فإذا هي شجرة زيتون أو شجرة تفاح لها طباع، ولها عمر معين، ولها إنتاج معين، حتى إن الفاكهة الواحدة منها أنواع منوعة أي بالمئات، وأية فاكهة تخطر في بالكم ففي العالم أنواع منها بالمئات!
هناك نوع كبير الحجم، نوع صغير الحجم، نوع يظهر متأخرًا، نوع باكوري، نوع حامض الطعم، أنواع منوعة لا يعلمها إلا الله، يكفي أن من العنب في بعض حقول التجارب عندنا ما يزيد على ثلاثمائة نوع، والتفاح كذلك، وكل أنواع الفواكه والثمار أنواع منوعة، هذه للنقل، وهذه للمائدة وهذه للصناعة، وهذه للعصير، وهذه نسيجها متماسك، وهذه ماؤها كثير، وهذه كروية الشكل، وهذه صلبة النسيج، أنواع منوعة، فإذًا نوع الفاكهة ونوع الطعام هذا دليل على عظمة الله عز وجل، والإنسان العاقل ينبغي أن يجعل من طعامه دليلًا على عظمة الله عز وجل.
إذًا:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنْ الْجِبَالِ}
الجبال: