فهرس الكتاب

الصفحة 14992 من 22028

الحق واحد، الحق لا يتعدد، الباطل يتعدد ويختلف، إذًا:

{وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ}

الحق نور، والباطل ظلمات، والباطل كلام لا معنى له، دغدغة للشهوات، رغبة في فعل الموبقات، هذه الرغبة الجامحة تفلسف بنظريات، تقولب بمقولات، لأنه باطل ..

{ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ}

(سورة النور: 40)

فالأعمى والبصير، الكافر والمؤمن، الظلمات والنور، الحق والباطل، ربنا شبه الحق بالنور، فهو واضح، عنَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً ... قَالَ:

(( قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلا هَالِكٌ ... ) ).

[مسند الإمام أحمد]

والباطل ..

{ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا}

(سورة النور: 40)

وكلكم يعلم كيف أن بعض النظريات الوضعية عاثت في الأرض فسادًا، وانحرفت بالإنسانية إلى مصير سيئ، ثم تهاوت كبيت العنكبوت، بشكل لا يصدق، هذا هو الباطل ..

{ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ}

(سورة النور: 40)

قال:

{وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ}

المؤمن في سكينة وظل ظليل:

المؤمن في سكينة، وكأنه في ظلٍ ظليل، والكافر في نار متأججة، وكأنه بركان، قلق، لأنه خرج عن فطرته، لأنه خرج عن طبيعته، عن جبلته، لماذا المؤمن مرتاح؟ لأن حركته اليومية توافقت مع فطرته، واطمأنت نفسه ..

{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}

{إِلَّا الْمُصَلِّينَ}

(سورة المعارج)

ولما اتصل بصلاته لم يبقَ هلوعًا، ولا جزوعًا، ولا منوعًا، فالظل تعبير عن جزاء العمل الطيب، اتصال بالله، وسكينة وطمأنينة، وتجلٍّ، وراحة، والبعد عن الله قلق، واضطراب، وحسد، وحقد، وطمع، واستعلاء، وكبر، ثم يأتي الموت، ويفاجئ الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت