فهرس الكتاب

الصفحة 14987 من 22028

إذا توهم الإنسان أن أحدًا من الناس سيحاسب عنه، وأن تبعة أعماله ربما تحملها زيد أو عبيد، إذا قرأ هذه الآية فإن طمأنينته الموهومة سوف تتبدد، وإذا كان الإنسان مستقيمًا، وحوله بيئة سيئة جدًا، وكان يخشى متوهمًا أن يصيبه الله بعذاب، لا لشيء إلا لأنه مع هؤلاء، فليطمئن إذا قرأ هذه الآية:

{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}

لن يحاسب ابن عن أبيه، ولن يحاسب أب عن ابنه إذا نصحه، وقدم له كل ما ينبغي، لن تحاسب زوجة عن زوجها، إذا أدت ما عليها، ولن يحاسب زوج عن زوجته، إذا نصحها فلم ترعوِ، لن يحاسب إنسان عن إنسان.

{يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}

(سورة الانفطار)

هذه الآية تبعث القلق فيمن توهَّم أن أحدًا سيحاسب عنه، وتبعث في النفس الطمأنينة، فيمن خاف أن يؤخذ المطيع بذنب العاصي.

3 ـ لكنّ البلاء قد يعمُّ:

هناك توضيح دقيق جدًا كما يقال: البلاء يعم، والبلاء يعم إذا كفَّ الناس عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحريق متى ينتشر؟ إذا رأى أحد أن الحريق في آخر الشارع، وأنه بعيد عن بيته، إذًا فهو لا علاقة له به، فرجع للبيت ونام، إن لم يسهم هذا الجار في إطفاء الحريق، ربما وصل الحريق إلى بيته، فإذا ظهرت فتنة في المجتمع الإسلامي، ولم ينطلق المسلمون إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذه الفتنة توسعت، وتوسعت حتى دخلت بيوت المسلمين، وما من بلاء انتشر إلا بسبب ترك الفريضة السادسة.

قال العلماء: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هما الفريضة السادسة، لقوله تعالى:

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ}

(سورة آل عمران)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت