فهرس الكتاب

الصفحة 14979 من 22028

أهلكه الله عز وجل، أربع كلمات مهلكات: أنا ونحن ولي وعندي، فلا تقل: لي، الملك لله، قل: هي لله في يدي، وقد سئل إعرابي يقود قطيعًا من الإبل: لمن هذه الإبل؟ فقال:"هي لله في يدي"، وهذا البيت لله في يدك، يمكن أن تضطر إلى بيعه، وأنت في أتم درجات عقلك، لو أن خللًا أصاب عضوًا خطيرًا في جسمك، وثمن إصلاح هذا الخلل يقابل ثمن هذا البيت، تبيعه وأنت راضٍ، قل: هذه المركبة لله في يدي، وهذه الدكان لله في يدي، وهذه الحواس الخمس التي أكرمني الله بها، قل: اللهم مالك الملك، من يضمن أن يستمر بصره حتى نهاية حياته؟ من يملك السمع والبصر والفؤاد؟ من يملك هذا اللسان؟ من يملك هذه الأعضاء؟ الله في علاه.

فقل:

{اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}

(سورة آل عمران)

إذا عرفت أن كل ما عندك من المالك تواضعت له، فأي جهاز في جسم الإنسان لو أصابه خلل لأصبحت حياته شقاءً، هذا الجهاز بيد من؟ بيد الواحد الديان، لذلك النبي الكريم كان يقول:

(( اللَّهُمَّ مَتِّعْنا بأسْماعنا وأبْصَارِنا وَقُوَّتِنا ما أحْيَيْتَنا، واجْعَلْهُ الوَارِثَ منَّا ) ).

[الترمذي عن ابن عمر]

{إِنْ يَشَا يُذْهِبْكُمْ وَيَاتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}

وبعد هذا كله فهذه آية جديدة فيها حقيقة خطيرة، قال تعالى:

{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}

وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى

1 ـ معنى الوزر:

هذا مبدأ خطير جدًا في الدين، وزْر بمعنى حِمْل، الوازرة الحاملة.

{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}

2 ـ لا تحمل نفسُ وزرَ أخرى:

إنّ أيّة نفس لا تحمل حمل غيرها، كل نفس تحمل حملها، أي أن كل إنسان محاسب على أعماله، ولن يحاسب الإنسان على أعمال غيره، ولا يتحمل تبعة غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت