فهرس الكتاب

الصفحة 14952 من 22028

{وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}

ويقدر العلماء أن عمر الشمس لا يقل عن خمسة آلاف مليون عام، ويقدر العلماء ثانية أن الشمس لن تنطفئ قبل خمسة آلاف مليون عام، ما هذه الطاقة؟ أين الإمداد؟ من يمدها بهذه الحرارة؟ الله جل في علاه:

{وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}

3 ـ وَالْقَمَرَ

القمر: للتقويم، نعرف من خلاله عدد السنين والحساب، للتقويم، فكل إنسان ينظر للقمر ويقول: خمس عشرة ليلة، ثلاث عشرة ليلة، عشر ليال، الشهر الأول والثاني والثالث، له مهمة، وله دلالة، وله حكمة من خلقه، لذلك فالنبي الكريم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلالَ قَالَ:

(( هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ، هِلالُ خَيْرٍ وَرُشْدٍ ) ).

[سنن أبي داود]

فنحن نستفيد منه، ويدلنا على الله عز وجل.

بالمناسبة أي شيء خلقه الله عز وجل من دون استثناء، له وظيفتان خطيرتان، الوظيفة الأولى أن يدلك على الله، والوظيفة الثانية أن تنتفع منه، أهل الكفر والإعراض استفادوا من الوظيفة الثانية، سخروا كل ما في الأرض لمصالحهم، استنبطوا ثرواتها، ركبوا الهواء، غاصوا في البحار، الهدف الثاني تحقق، لكن أهل الإيمان استفادوا من الهدف الأول.

يجب أن نعلم أن كل شيء خلقه الله عز وجل خلقه من خلال هدفين.

الأول: أن يدلك على الله.

والثاني: أن تنتفع منه، لذلك يمكن أن نقول: إن الله جل في علاه سخر للإنسان السماوات والأرض، تسخير تعريف، وتسخير تكريم، فالتعريف يقتضي الإيمان، والتكريم يقتضي الشكر، فإذا عرفت الله آمنت به، وشكرته، فقد حققت المراد من خلقه، عندئذٍ تتوقف كل أنواع المعالجات، والمضايقات، لهذا قال تعالى:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ}

(سورة النساء: 147)

هذا كلام دقيق جدًا، الكون سُخِّر للإنسان بنص القرآن:

{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت